الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

38

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فقال : ما طبخ على الثلث فهو حلال « 1 » . تدل الرّواية على أن العصير إذ اذهب ثلثاه يحل ثلثه الباقي في صورة ذهاب ثلثيه بالوزن . فأن قلت إن فرض كلام السائل وان كان التثليث بحسب الوزن من باب ان الرطل وزن من الأوزان لكن جواب الإمام عليه السّلام ليس إلّا عن الحلية إذا طبخ على الثلث واما كون الثلثين بالوزن أو بغيره فسألت عنه . قلت الظاهر كون نظره الشّريف كفاية حصول التثليث بالوزن كما هو نظر السائل في سؤاله وأما كون الاعتبار في التثليث بخصوص الوزن فلا يستفاد من الرواية لأن غاية ما دلّت عليه ، هو ان التثليث بالوزن تثليث ، واما كون خصوصه تثليثا لا غير فلا تدل عليه ، وهل يمكن ان يقال باستفادة الاطلاق من الرواية وان مطلق التثليث كاف في الحلية ، سواء كان بالوزن أو بالكيل أو والمساحة ، وأجاب عليه السّلام جوابا مطلقا يكون مورد السؤال أحد أفراده أم لا . الرّواية الثانية : ما رواها ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زاد الطّلاء « 2 » على الثلث أوقية ، فهو حرام « 3 » تدل على أن ما زاد الطّلاء على الثلث بحسب الأوقية فهو يكون حراما . الرّواية الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه « 4 » . أقول إذا حمل الدّانق على السّدس من الشّيء ، ففي الرّواية احتمالان :

--> ( 1 ) 1 من الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) الطّلاء كالكساء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ( 3 ) 9 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 4 ) 7 من الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .